جيه بي مورجان: تكاليف حرب إيران تفاقم عجز موازنة إسرائيل وتدفع التضخم للصعود
قال بنك جيه بي مورجان العالمي، إن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران ستفرض ضغوطاً مالية متزايدة على الاقتصاد الإسرائيلي، متوقعاً ارتفاع العجز في الموازنة إلى نحو 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي نتيجة زيادة تكاليف الصراع.
كما توقع عملاق الخدمات المصرفية الأمريكي في أحدث تقييماته الصادرة اليوم الجمعة، تباطؤاً قصير الأجل للاقتصاد، الإسرائيلي وارتفاع العجز من الناتج المحلي الإجمالي مع تزايد تكاليف الحرب قبل أي تعاف محتمل.
وتشير تقديرات بنك جيه بي مورجان إلى أن عجز الموازنة في عام 2026 سيرتفع إلى حوالي 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب البالغة 3.8%، مما سيضيف نحو 9 مليارات شيكل (2.4 مليار دولار) إلى العجز.
وعدل البنك توقعاته للنمو لتعكس تباطؤاً متوقعاً أن يبلغ النمو في الربع الأول من عام 2026 نسبة 1% سنوياً، بانخفاض حاد عن التوقعات السابقة البالغة 5%، ويعود ذلك في معظمه إلى الاضطرابات الناجمة عن القتال والقيود المفروضة على النشاط الاقتصادي.
وخفض جيه بي مورجان توقعاته للنمو لعام 2026 بشكل عام إلى 4.5%، متوقعاً أن تبلغ معدلات النمو لعام 2027 نحو 3.7%.
كما توقع البنك ارتفاع التضخم بشكل طفيف على المدى القريب نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية، لكنه أبقى على توقعاته لنهاية عام 2026 عند 2.1%.
وإسرائيل مستورد رئيسي للنفط، مما يعني أن أسعار البنزين تميل إلى التأثر بأسعار النفط الخام العالمية. وقدر بنك جيه بي مورجان أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 30% سيرفع أسعار الوقود في محطات البنزين بنحو 8%، ما يضيف حوالي 0.2 نقطة مئوية إلى مؤشر أسعار المستهلك.
ولفت إلى أن الحرب تعقد قرارات السياسة النقدية لبنك إسرائيل. ففي العادة، يُسهم تباطؤ النشاط الاقتصادي في دعم خفض أسعار الفائدة، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع التضخم نحو الارتفاع .
وأعلن بنك جيه بي مورجان أن البنك المركزي الإسرائيلي من المرجح أن يتبنى نهجاً أكثر حذراً متوقعاً عدم خفض أسعار الفائدة في مارس ومتوقعاً خفضها التالي في مايو.
وتابع: “بينما لا يزال البنك يتوقع خفضا إجماليا لأسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال العام، تشير المخاطر الآن إلى انخفاض عدد التخفيضات بسبب حالة عدم اليقين”.
وخلص التقرير قائلا إن الشكوك الرئيسية لا تزال تتمثل في طول أمد الحرب ومدة بقاء أسعار الطاقة العالمية مرتفعة، الأمر الذي قد يؤثر على التضخم والأداء الاقتصادي.
جيه بي مورجان تشيس هو أحد أكبر وأهم البنوك في العالم، ويقع مقره الرئيسي في نيويورك بالولايات المتحدة. تعود جذور البنك إلى أكثر من 200 عام، ويُعد اليوم أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الأصول.



