بنجلاديش تغلق مصانع الأسمدة مع تزايد الضغط على إمدادات الغاز بسبب أزمة الشرق الأوسط
أغلقت بنجلاديش أربعًا من أصل خمس مصانع للأسمدة وسط تفاقم أزمة الغاز الناتجة عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وفق ما أفاد به مسؤولون يوم الخميس.
وتوقفت عمليات الإنتاج في عدد من المصانع الحكومية – من بينها مصنع شيتاجونج لليوريا وشركة كارنوفولي للأسمدة – حتى إشعار آخر، بموجب توجيهات حكومية تهدف إلى ترشيد الإمدادات المتناقصة من الغاز. وفق صحيفة “ذي بيزنيس ستاندارد”.
وقال أوتام شودري، كبير الكيميائيين ورئيس الإنتاج في مصنع شيتاجونج لليوريا، إن المصنعين كانا يحصلان على ما بين 70 و80 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا قبل الإغلاق، مضيفا أن “الإنتاج يمكن أن يُستأنف بمجرد عودة الإمدادات”.
ويأتي التعليق بعد أن أوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال في وقت سابق من الأسبوع، فيما أدت المواجهات المرتبطة بإيران إلى تعطيل شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز؛ ما رفع تكاليف الطاقة والشحن عالميًا. وقد ضيقت هذه الاضطرابات الإمدادات في دول مثل بنجلاديش التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغاز الطبيعي المسال.
وتبلغ الطاقة اليومية لمصنع شيتاجونج لليوريا نحو 1100 طن من اليوريا و800 طن من الأمونيا، وتتطلب ما بين 48 و52 مليون قدم مكعب من الغاز للتشغيل بكامل طاقتها. ويحذر مسئولون من أن استمرار الإغلاق قد يدفع البلاد إلى زيادة واردات اليوريا بأسعار دولية أعلى بكثير.
ولمواجهة مخاطر الإمدادات الفورية، أصدرت بنجلاديش مناقصة لشراء شحنتين من الغاز الطبيعي المسال للتسليم في منتصف مارس 2026.
وفي الوقت نفسه، دعت وزارة الكهرباء والطاقة والموارد المعدنية المؤسسات الحكومية والخاصة والأسر إلى تبني إجراءات عاجلة لترشيد استهلاك الطاقة، بما في ذلك خفض استخدام الغاز المنزلي، وفحص خطوط الأنابيب، والاعتماد على النقل العام، وتجنب السفر غير الضروري.
وحذر المسئولون من أن استمرار عدم الاستقرار في المناطق المصدّرة للطاقة قد يعرقل إنتاج الكهرباء، ويبطئ النشاط الصناعي، ويهدد أمن الطاقة في البلاد.



