عاجل

المصانع تُعيد تسعير منتجاتها بعد زيادة الوقود

فاجأت الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، التي أعلنتها الحكومة فجر اليوم الثلاثاء، القطاعات الصناعية، ودفعتها للتعامل الفوري معها لما ستضيفه من أعباء عليها.

وبحسب مصنعين تحدثوا لـ”البورصة”، فإن زيادات الوقود ستؤثر بشكل مباشر على تكاليف التشغيل والإنتاج، خاصة في الصناعات كثيفة الاعتماد على الوقود ضمن مدخلات الإنتاج، وهو ما دفع الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها بما يتوافق مع الضغوط الجديدة على السوق.

وقررت لجنة تسعير المواد البترولية، رفع أسعار البنزين بجميع أنواعه والسولار، بواقع 3 جنيهات زيادة في اللتر الواحد.

«غالى»: أنشطة مواد البناء والمحاجر والزجاج سترفع أسعار المنتجات 10%

قال إبراهيم غالى عضو غرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات، إن ارتفاع أسعار المحروقات سينعكس على تكاليف التشغيل في قطاعات مواد البناء والمحاجر وصناعة الزجاج، موضحًا أن هذه الأنشطة تعتمد بشكل كبير على الوقود في عمليات التشغيل والنقل.

وأضاف أن أنشطة المحاجر على وجه الخصوص تعتمد على المولدات الكهربائية والكمبروسرات والحفارات واللوادر التي تعمل بالمحروقات، ما يجعل أي زيادة في أسعار الوقود تعني ارتفاعًا مباشرًا في تكلفة الإنتاج.

أشار غالي إلى أن الشركات تحاول قدر الإمكان امتصاص جزء من الزيادات في التكاليف لتجنب الضغط على السوق، خاصة أن الطلب لا يتحمل زيادات كبيرة في الأسعار.

وأوضح أن الزيادة المحتملة في الأسعار ستتراوح بين 5 و10% خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتطورات تكلفة التشغيل ومدخلات الإنتاج.

«السلاب»: شركات السيراميك تسعى لزيادة كفاءة التشغيل وترشيد المصروفات

وقال حسام السلاب رئيس مجلس إدارة شركة رويال لصناعة السيراميك، إن الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين سيكون لها تأثير مباشر على تكلفة إنتاج السيراميك، باعتبار الوقود أحد المدخلات الرئيسية في مراحل التصنيع المختلفة، بالإضافة إلى تأثيره على تكلفة النقل والتوزيع داخل السوق المحلي.

وأضاف أن شركات القطاع بدأت بالفعل مراجعة هياكل التكلفة لديها للتعامل مع الزيادات الأخيرة، مع العمل على رفع كفاءة التشغيل وترشيد المصروفات قدر الإمكان للحفاظ على تنافسية المنتجات في السوق المحلي والخارجي.

وأوضح السلاب أن انعكاس هذه الزيادات على الأسعار النهائية للمنتجات لا يسير وفق نسبة موحدة داخل السوق، إذ تختلف آليات التسعير من شركة إلى أخرى تبعًا لهيكل التكلفة لدى كل شركة، فضلًا عن اختلاف المواقع الجغرافية للمصانع وتكاليف النقل المرتبطة بها، ما يجعل تأثير الزيادة متفاوتًا بين المنتجين.

«شكرى»: «رويال بالاس» ستحرك أسعار منتجاتها بين 10 و15%

وقال محمود شكري، نائب رئيس مجلس إدارة شركة رويال بالاس، إن الشركة ستطبق زيادة على أسعار منتجاتها تتراوح ما بين 10 و15%، وفقًا لطبيعة كل منتج وهيكل التكلفة لدى الشركات، لافتًا إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والطاقة يضغط على الشركات ويدفعها إلى إعادة تسعير منتجاتها.

وأضاف أن هذه الزيادات مرشحة للظهور بشكل سريع داخل السوق، في ظل اعتماد الشركات على توريد الخامات ومستلزمات الإنتاج بصورة يومية، وهو ما يجعل أي تحرك في أسعار الوقود ينعكس فورًا على التكلفة النهائية للمنتجات.

أشار شكري إلى أن الشركات تسعى في الوقت نفسه إلى امتصاص جزء من الزيادات قدر الإمكان للحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين، لكن استمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج قد يدفع القطاع إلى إجراء تعديلات تدريجية على الأسعار.

«مبروك»: شركات الأجهزة الكهربائية تنتظر استقرار الدولار لتحديد الزيادات

وقال حسن مبروك، مدير عام شركة يونيفرسال للأجهزة المنزلية، إن سوق الأجهزة الكهربائية في مصر قد يشهد زيادات سعرية خلال الفترة المقبلة، في ظل الضغوط التي تتعرض لها تكلفة الإنتاج والاستيراد. لكن بعض الشركات لم تحدد حتى الآن نسب الزيادة المرتقبة انتظارًا لاستقرار سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الشركات العاملة في القطاع تتابع تطورات سوق الصرف عن كثب قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بتعديل الأسعار، مشيرًا إلى أن استقرار الدولار يعد عاملًا رئيسيًا في تحديد التكلفة النهائية للمنتجات، سواء فيما يتعلق بالمكونات المستوردة أو بتكاليف التشغيل المرتبطة بها.

وأوضح أن الشركات تفضل إعلان الزيادة بشكل واضح ومرة واحدة بعد استقرار سعر العملة، بدلًا من إجراء تعديلات متتالية قد تربك السوق والمستهلكين.

أشار مبروك إلى أن قطاع الأجهزة المنزلية يواجه في الوقت الحالي ارتفاعًا ملحوظًا في عدد من عناصر التكلفة، في مقدمتها زيادة أسعار الشحن والتأمين على الواردات، فضلًا عن ارتفاع أسعار المحروقات، وهو ما انعكس بدوره على تكلفة النقل والتوزيع داخل السوق المحلية.

وتابع: “هذه الزيادات في التكاليف تضغط على هوامش ربح الشركات، خاصة في ظل اعتماد جزء من الصناعة على خامات ومكونات يتم استيرادها من الخارج، الأمر الذي يجعل سعر الصرف عنصرًا حاسمًا في تحديد الأسعار النهائية للمنتجات”.

«البنا»: «البنا لصناعة الزجاج» قد تضطر لتحمل الأوضاع الجديدة 15 يوماً

وقال إبراهيم البنا، رئيس مجلس إدارة شركة البنا لصناعة الزجاج، إن الزيادة في تكاليف الشحن تمثل عبئًا إضافيًا على المصنعين، لافتًا إلى أن الشركة قد تضطر لتحمل هذه الزيادات لفترة مؤقتة تتراوح بين 15 يومًا وشهرين قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بتعديل الأسعار.

وأضاف أن معظم الخامات المستخدمة في صناعة الزجاج يتم نقلها من محافظات مختلفة منها المنيا، ومناطق الزعفرانة وسيناء عبر الشاحنات، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكلفة نقل المواد الخام إلى المصانع، وبالتالي زيادة الضغوط على تكاليف الإنتاج.

«الكفراوى»: العمال يطالبون برفع الأجور لمواكبة تكاليف المعيشة

وقال وليد الكفراوى، رئيس مجلس إدارة شركة زهرة المحلة للنسيج، إن زيادة المحروقات انعكست بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج داخل قطاع المفروشات، في ظل اعتماد الشركات على النقل في تدبير الخامات وتوزيع المنتجات، إلى جانب تأثيرها على مصروفات التشغيل اليومية.

وأضاف أن رفع أسعار الوقود دفع عددًا من العاملين للمطالبة برفع الأجور لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يضيف ضغوطًا إضافية على هيكل التكلفة داخل المصانع.

وأوضح الكفراوي أن إجمالي الزيادة في تكاليف الإنتاج داخل القطاع تصل إلى 15%، مدفوعة بارتفاع أسعار المحروقات وتحركات سعر صرف الدولار، مشيرًا إلى أن بعض الشركات اضطرت إلى تحريك أسعار منتجاتها في السوق المحلي بنحو 10% لتعويض جزء من هذه الزيادات.

«بودى»: تثبيت الخبز المدعم عند 20 قرشاً يمثل عبئاً على منظومة الإنتاج

وقال حسين بودي، رئيس رابطة أصحاب مطاحن القطاع الخاص، إن صناعة الطحن تواجه ضغوطًا متزايدة خلال الفترة الأخيرة نتيجة الارتفاع المستمر في تكاليف التشغيل، وعلى رأسها أسعار الوقود ومدخلات الإنتاج، وهو ما يتطلب إعادة النظر في تكلفة الطحن المعمول بها حاليًا لضمان استدامة عمل المطاحن.

وأضاف أن القطاع طالب وزارة التموين بزيادة رسوم الطحن بقيمة 1250 جنيهًا للطن، بما يتناسب مع الزيادات الكبيرة التي شهدتها عناصر التكلفة.

وأوضح بودي أن ارتفاع أسعار الوقود بجانب زيادة سعر الدولار أدى إلى ارتفاع تكلفة قطع الغيار ومستلزمات التشغيل المستوردة أيضًا، فضلًا عن الضغوط المرتبطة بزيادة أجور العمالة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يضاعف الأعباء المالية على المطاحن.

وأشار إلى أن الأسواق شهدت خلال الفترة الماضية قفزات ملحوظة في أسعار القمح والدقيق، إذ ارتفع سعر الدقيق بنحو ألف جنيه في الطن خلال فترة قصيرة، بينما زادت أسعار القمح بنحو 1800 جنيه في الطن، لافتًا إلى أن هذه الزيادات جاءت بوتيرة أسرع من التغيرات الفعلية في سعر الصرف.

وأكد أن استمرار تثبيت سعر رغيف الخبز المدعم عند 20 قرشًا يمثل عبئًا إضافيًا على منظومة الإنتاج، في ظل اتساع الفجوة بين تكلفة التشغيل والأسعار النهائية، مشددًا على ضرورة إيجاد آليات توازن بين الحفاظ على استقرار الأسعار للمواطنين وضمان استمرارية عمل مطاحن القطاع الخاص.

«عابدين»: قطاع الأواني المنزلية يمر حالياً بحالة من التباطؤ الشديد

وقال طارق عابدين، رئيس مجلس إدارة شركة عابدين للأواني المنزلية، إن القطاع يمر حاليًا بحالة من التباطؤ الشديد في حركة السوق، نتيجة الارتفاعات المتتالية في أسعار الخامات، وفي مقدمتها الألومنيوم، ما أدى إلى حالة من الارتباك بين المصنعين والتجار.

وأضاف أن الزيادات الكبيرة في أسعار الألومنيوم رفعت تكلفة الإنتاج بشكل ملحوظ، وهو ما انعكس على الأسعار النهائية للمنتجات، الأمر الذي تسبب في تراجع حركة البيع والشراء داخل السوق، هذا بجانب ارتفاع أسعار المحروقات.

وقال وليد جمال الدين رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين إن زيادة البنزين والسولار جاءت كرد فعل لزيادة أسعار البترول العالمي بنسب تصل إلى 30% في اليوم الواحد، بسبب ارتباك إمدادات المواد البترولية في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية.

وأضاف أن جميع شركات مواد البناء تعتمد على النقل بشكل مباشر، مما سيسهم في زيادة أسعار المنتجات النهائية حسب تكلفة نقل كل منتج، لكن بعض المصانع تمتص نسبة قليلة من الزيادة لوقت محدد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى