عاجل

استمرار التوترات الجيوسياسية يرجح سيطرة الأداء العرضي على البورصة 

تسيطر الحركة العرضية على أداء البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الجاري نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية وحالة الترقب التي تشهدها الأسواق بشأن الحرب، في ظل عدم وضوح نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هل سيستمر في الحرب على إيران أم تتراجع الوتيرة وتنتهي الأزمة.

وسجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية انخفاضًا بنحو 1.28% خلال الأسبوع الماضي وأغلق عند مستوى 46,399 نقطة، فيما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 0.37% إلى مستوى 12,754 نقطة، كما صعد مؤشر EGX100 بشكل طفيف بنحو 0.01% ليغلق عند مستوى 17,725 نقطة.

جمال: أسهم الأسمنت تمثل فرصًا جيدة لبناء مراكز استثمارية قرب مستويات الدعم

قال أحمد جمال، رئيس قسم كبار العملاء بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، إن البورصة المصرية شهدت خلال تعاملات الأسبوع الماضي حالة من التباين الواضح في الأداء، في ظل استمرار حالة عدم اليقين على المستوى العالمي نتيجة التوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن الأسواق تأثرت أيضًا بقرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير، وهو قرار جاء في ظل مخاطر تضخمية مرتبطة بتداعيات الصراع الجيوسياسي الراهن، وما نتج عنه من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الزراعية وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، ما دفع العديد من البنوك المركزية عالمياً إلى تبني نهج يميل إلى تثبيت الفائدة وإبطاء وتيرة التيسير النقدي تحسباً لارتفاعات محتملة في معدلات التضخم.

وأشار جمال إلى أن مؤشر EGX30 افتتح تداولات الأسبوع عند مستوى 47 ألف نقطة، قبل أن يغلق قرب مستوى 46.4 ألف نقطة، بما يعكس تحركاً عرضيًا قويًا داخل نطاق محدود يقارب 600 نقطة، موضحاً أن السوق شهد تحركات عرضية حادة خلال الجلسات.

وأضاف أن تعاملات الأسبوع الماضي شهدت اتجاهًا شرائيًا من قبل الأفراد والمؤسسات المصرية، في مقابل استمرار الاتجاه البيعي من قبل المستثمرين العرب والأجانب، لافتاً إلى أن بعض الأسهم سجلت أداءً قويًا خلال الأسبوع، أبرزها أسهم القلعة القابضة وأوراسكوم كونستراكشن، بينما اتسم أداء أسهم شركات الأسمنت والبتروكيماويات بالتباين.

وتوقع جمال أن يشهد السوق خلال الأسبوع الجاري تحسنًا نسبيًا في الأداء، لكنه سيظل في إطار التحرك العرضي داخل نطاق يتراوح بين 45-48 ألف نقطة.

وأشار إلى أن جلسات أبريل الأسبوع الماضي سجلت أول عودة للمستثمرين الأجانب كمشترين صافين منذ بداية الحرب في الأول من مارس 2026، بعد موجة بيعية قوية خلال شهر مارس أدت إلى تراجع المؤشر بنحو 8%، بما يعادل قرابة 3,900 نقطة، مدفوعة بعمليات بيع من قبل المؤسسات الأجنبية والعربية.

وأوضح أن استمرار عودة الأجانب للشراء قد يخلق فرصًا لإعادة التمركز في الأسهم القيادية قبل موسم إعلان نتائج الأعمال والتوزيعات.

وقال جمال إن مؤشر EGX30 يواجه مستويات مقاومة عند 47.6 ألف نقطة و48.2 ألف نقطة، مؤكدًا أن اختراق مستوى 48 ألف نقطة قد يدفع السوق إلى موجة صعود قوية.

في المقابل، حدد مستويات الدعم عند 46 ألف نقطة ثم 45 ألف نقطة، فيما يمثل مستوى 44,587 نقطة مستوى إيقاف الخسائر الرئيسي للسوق، وكسره قد يدفع المؤشر إلى موجة تصحيح أعمق.

وأوصى جمال، بالتركيز على أسهم شركات الأسمنت في ظل الظروف الحالية، معتبرًا أنها تمثل فرصًا جيدة لبناء مراكز استثمارية قرب مستويات الدعم، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب.

وبلغت قيمة التداولات في السوق خلال الأسبوع الماضي نحو 33 مليار جنيه، من خلال تداول قرابة 9.5 مليارات سهم عبر تنفيذ نحو 734 ألف عملية بيع وشراء، في حين سجل رأس المال السوقي ارتفاعًا بنسبة 0.6% ليصل إلى نحو 3.281 تريليون جنيه.

حجازي: نشاط بقطاعات الخدمات المالية غير المصرفية والرعاية الصحية والأدوية 

قال رامي حجازي، خبير سوق المال، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية شهد حالة من التباين التي سيطرت على السوق نتيجة تضارب التصريحات الأمريكية بشأن إنهاء الحرب، ما انعكس على اتجاهات المستثمرين وحركة التداول.

وأوضح حجازي أن مؤشر EGX30 أنهى تعاملات الأسبوع الماضي متراجعًا ليغلق قرب مستوى 46.4 ألف نقطة، مشيرًا إلى أن المؤشر يواجه مستويات دعم عند 46,100 نقطة ثم 45,850 نقطة وصولًا إلى مستوى 45,500 نقطة، بينما تقع مستويات المقاومة عند 46,500 نقطة ثم 46,880 نقطة و47,200 نقطة.

وتوقع أن يستمر تحرك المؤشر الرئيسي في نطاق عرضي خلال جلسات الأسبوع الجاري، ليتراوح بين 45,500-47,680 نقطة، لافتًا إلى أن قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الخميس الماضي يدعم استمرار التحركات العرضية للسوق، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم واستمرار التوترات الجيوسياسية عالميًا.

وأضاف أن الاتجاه العرضي ما زال يسيطر على حركة السوق في الفترة الحالية، في ظل غياب محفزات قوية مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع العالمية.

وذكر أن قطاع الرعاية الصحية والأدوية كان من أفضل القطاعات أداءً خلال الفترة الأخيرة، بينما تصدر قطاع الخدمات المالية غير المصرفية وقطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية قائمة القطاعات الأكثر نشاطًا من حيث السيولة.

وتوقع استمرار الأداء الإيجابي لقطاعات الخدمات المالية غير المصرفية والرعاية الصحية والأدوية، إلى جانب تحسن أداء الأسهم الصغيرة وبعض أسهم قطاع العقارات، مع احتمالات تحسن السيولة وأداء الشركات المدرجة ضمن مؤشر EGX70 خلال الفترة المقبلة.

وأكد حجازي أن السوق ما زال يتحرك في اتجاه عرضي لحين تحسن الأوضاع العالمية، مشيرًا إلى أن التوقعات ترجح استمرار هذا الاتجاه خلال الفترة القادمة في ظل توجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة، إلى أن تهدأ التوترات الجيوسياسية.

واستحوذ المستثمرون المصريون على نحو 87.8% من إجمالي التداولات على الأسهم المقيدة خلال الأسبوع الماضي، بينما بلغت حصة المستثمرين الأجانب 7.5% والعرب 4.6%، وذلك بعد استبعاد الصفقات، فيما سجل الأجانب صافي بيع بنحو 853 جنيهًا، فيما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بقيمة 868 مليون جنيه خلال الأسبوع.

ومنذ بداية العام، استحوذ المستثمرون المصريون على نحو 84.6% من إجمالي قيم التداول على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، مقابل 10.2% للأجانب و5.2% للعرب، حيث سجل الأجانب صافي بيع بنحو 3.8 مليار جنيه، بينما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بنحو 4.7 مليار جنيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى