فيتش: استمرار التصعيد الجيوسياسى قد يزيد الضغوط على الاقتصاد المصرى
قالت مؤسسة “فيتش سليوشنز” لأبحاث السوق، إن التصعيد العسكري الحالي في المنطقة بدأ يترك تداعيات اقتصادية متزايدة على الأسواق الناشئة، بما فيها مصر، رغم محدودية التعرض المباشر حتى الآن.
وأوضحت أن الجنيه المصري انخفض بنسبة 3.9% من نهاية يناير، مسجلاً أدنى مستوى له منذ يوليو 2025، مع ارتفاع مؤشر الدولار عالميًا وخروج استثمارت أجنبية من مصر بما لا يقل عن 1.8 مليار دولار بين 15 و26 فبراير.
وأشارت المؤسسة إلى أن مارس 2026 يمثل ذروة استحقاقات الدين المحلي قصيرة الأجل في مصر، بقيمة تصل إلى 18 مليار دولار، مع احتفاظ المستثمرين الأجانب بنسبة 19.3% من سندات الخزانة.
وأضافت “فيتش”، أن تعطيل واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب الإسرائيلية، والتي تشكل نحو 15–20% من استهلاك مصر المحلي من الغاز، كان له أثر مباشر على الحساب الجاري.
أوضحت أنه يزيد الاعتماد على الغاز المسال الفوري، ويرفع فاتورة واردات الطاقة، ويزيد احتمال انقطاع الكهرباء، مما يوسع العجز في الحساب الجاري، كما توقعت المؤسسة أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف الموقف الخارجي لمصر عبر عدة قنوات، منها ارتفاع أسعار النفط، وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس، وضعف التحويلات المالية من المصريين العاملين بالخارج، وفي الوقت نفسه، تجاوز الدولار في مصر مستويات الـ 50 جنيهًا، متجهًا نحو أعلى مستوى له منذ مايو 2025.



