عاجل

«فيتش سوليوشنز»: مصر ثالث أكثر الاقتصادات الناشئة تعرضاً لتداعيات حرب إيران

أظهرت دراسة أعدتها مؤسسة فيتش سوليوشنز لقياس مدى تعرض 24 اقتصاداً ناشئاً لتداعيات الحرب التى تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أن مصر جاءت فى المرتبة الثالثة من حيث مستوى المخاطر، بعد باكستان والهند.

وسجلت مصر 65.4 نقطة من أصل 100 نقطة فى مؤشر التعرض للمخاطر، مقارنة بـ68.8 نقطة لباكستان و66.9 نقطة للهند.

وأوضحت المؤسسة أن الاقتصاد المصرى يُعد من بين الأسواق الناشئة الأكثر عرضة للتداعيات الاقتصادية غير المباشرة للصراع، فى ظل ارتفاع فاتورة واردات الطاقة، وضعف الأوضاع الخارجية، وعدم استقرار توقعات التضخم.

ويعتمد المؤشر على تقييم 10 متغيرات رئيسية موزعة على 5 محاور أساسية، تشمل: اضطرابات التجارة عبر مضيق هرمز، وشروط التبادل التجارى المرتبطة بأسعار الطاقة، والأوضاع الخارجية، إضافة إلى السياسة المالية والسياسة النقدية.

ووفقاً لنتائج المؤشر، جاءت مصر فى المرتبة الرابعة بين الاقتصادات الناشئة فى كل من محور اضطرابات التجارة ومحور السياسة النقدية، بينما احتلت المرتبة الأولى فى محور السياسة المالية، نتيجة ارتفاع مستويات دعم الطاقة وعجز الموازنة، وهو ما رفع درجة المخاطر الإجمالية للاقتصاد المصرى ضمن الدول الأكثر تعرضاً لتداعيات الحرب.

وفى محور السياسة المالية، أظهرت مصر مستوى مرتفعاً من التعرض للمخاطر، إذ يتجاوز إجمالى دعم الطاقة 20% من الناتج المحلى الإجمالى، وهو ما يعادل تقريباً ضعف ثانى أعلى دولة ناشئة فى هذا المؤشر، وهى الصين.

كما أشارت فيتش إلى أن مصر تسجل عجزاً مالياً يتجاوز 7% من الناتج المحلى الإجمالي، ما يزيد من حساسية الموازنة العامة لأى ارتفاعات محتملة فى أسعار الطاقة العالمية.

ولفتت المؤسسة إلى أن الدول المستوردة للطاقة التى تعانى بالفعل عجزاً فى الحساب الجارى ـ ومن بينها مصر ـ تعد الأكثر عرضة لضغوط على عملاتها وصعوبات فى ميزان المدفوعات حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وأضافت أن مصر تواجه مخاطر مالية إضافية إذا ارتفعت أسعار الطاقة، فى ظل استمرار دعم الطاقة كعنصر رئيسى فى السياسة المالية، الأمر الذى قد يفاقم الضغوط على الموازنة العامة إذا استمرت الأسعار العالمية عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة.

كما أشارت المؤسسة إلى أن جزءاً ملحوظاً من تجارة مصر الخارجية يعتمد على الممرات البحرية فى المنطقة، حيث يمر أكثر من 10% من واردات مصر السلعية عبر مضيق هرمز.

وتوقعت «فيتش» أنه فى حال تصاعد الصراع واستمراره لفترة أطول، قد يرتفع سعر خام برنت إلى ما يتراوح بين 110 و130 دولاراً للبرميل، وهو ما سيشكل ضغوطاً إضافية على الدول المستوردة للطاقة، ومن بينها مصر.

وأوضحت أن ارتفاع أسعار النفط والغاز قد يؤدى إلى تدهور شروط التبادل التجارى فى العديد من الأسواق الناشئة، إذ تتحمل الدول المستوردة للطاقة فاتورة واردات أعلى مقارنة بعائدات صادراتها.

وأضافت أن هذه الضغوط قد تتفاقم مع تقلبات الأسواق المالية العالمية وتشديد الأوضاع التمويلية، ما قد يدفع البنوك المركزية فى الأسواق الناشئة إلى التدخل للحد من تقلبات أسعار الصرف.

كما توقعت أن تواجه الحكومات فى الأسواق الناشئة ضغوطاً سياسية للحفاظ على دعم الطاقة أو زيادته، بهدف حماية المستهلكين من موجة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأشارت المؤسسة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تدفع معدلات التضخم فى مصر إلى الارتفاع، وهو ما قد يحد من قدرة البنك المركزى المصرى على مواصلة سياسات التيسير النقدى وخفض أسعار الفائدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى