عاجل

ارتفاع تكاليف الوقود تربك الطيران العالمي وتضغط على قطاع الشحن الجوي

يشهد قطاع الطيران العالمي تقلبات حادة مع اتساع نطاق الحرب على إيران، حيث تذبذبت أسهم شركات الطيران بين الصعود والهبوط في ظل ارتفاع تكاليف الوقود واضطراب حركة الرحلات. كما تأثر قطاع الشحن الجوي بشكل ملحوظ، ما تسبب في اضطرابات بسلاسل الإمداد وأثر على نقل السلع سريعة التلف وقطع غيار الطائرات حول العالم

وكشفت شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، اليوم /الجمعة/، عن تعرض شركات طيران كبرى لضغوط بسبب ارتفاع أسعار النفط عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وهو ما أدى إلى اضطراب واسع في صناعة الطيران العالمية.

وأضافت الشبكة الأمريكية أن حكومات عدة سارعت إلى تنظيم رحلات إجلاء لإعادة عشرات اللآلاف من مواطنيها العالقين في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية وإغلاق معظم الأجواء في المنطقة بسبب مخاوف من تعرض الطائرات المدنية لهجمات صاروخية.

وأظهرت بيانات منصة تتبع حركة الطيران فلايت رادار 24 (Flightradar24) أن عدد الرحلات المغادرة من مطار دبي الدولي تضاعف أكثر من مرتين بنهاية أمس الخميس، مع بدء استئناف النشاط تدريجياً في أكثر مطارات العالم ازدحاماً بحركة السفر الدولية، بعدما كاد يتوقف تماماً نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.

ورغم هذا التحسن النسبي، لا تزال حركة الطيران أقل بكثير من مستوياتها المعتادة، فيما يرجح خبراء أن يستغرق تعافي القطاع وقتاً أطول في ظل استمرار التوترات.

وفي الوقت نفسه، لا تزال المخاطر تحيط بقطاع الطيران. فقد أعلنت أذربيجان إغلاق جزء من مجالها الجوي القريب من إيران مؤقتا.

ومنذ الضربات الأولى التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي، تعرضت أسهم شركات الطيران لضغوط كبيرة بسبب مخاوف المستثمرين من أن يؤدي صراع طويل الأمد إلى تعطيل المسارات الجوية الرئيسية ورفع تكاليف الوقود.

كما تختلف درجة تأثر الشركات تبعاً لحجم عملياتها في الشرق الأوسط واستراتيجيات التحوط التي تتبعها لمواجهة تقلبات أسعار الطاقة.

وأشارت شبكة “سي إن بي سي” إلى أن القيود المفروضة على الأجواء أجبرت شركات الطيران على تغيير مسارات رحلاتها وتحميل كميات إضافية من الوقود أو التوقف للتزود به في مطارات أخرى، تحسباً لأي تحويلات مفاجئة أو رحلات أطول عبر مسارات أكثر أماناً.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار بعض المسارات الجوية العالمية الرئيسية بشكل ملحوظ، في حين حاول سياح عالقون إيجاد طرق بديلة لمغادرة الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى